الصوت المصري الحر بكل لغات العالم

..............................................................................

الاثنين، 23 فبراير، 2015

قانون ومحاكمات بدون شهود لاول مره في مصر

لأول مرة فى التاريخ.. وفى أول دولة فى العالم.. يُسن قانون لعقد المحاكمات بلا شهود!!.. هذا ما يحدث فى مصر الآن!! مصر.. التى يتفاخر شعبها بأنه صاحب أقدم دولة فى التاريخ.. يعود به نظامه الحالى إلى عهود ما قبل التاريخ.. وما قبل الدولة.. بل إلى اللا دولة أصلاً.. يريدون محاكمة الناس بلا شهود.. هذا ليس خيالاً.. ولا كابوسًا فى المنام.. ولا فى فيلم يحكى حياة الإنسان "البدائي".. وكيف كان يعيش ويدير حياته.. وإنما حقيقة وواقع تشهده مصر "أم الدنيا".. حيث أدخل مجلس الوزراء تعديلاً على المـــادتين   ( 277، 289 ) من قانون الإجراءات الجنائية المتعلقتين بضرورة سماع الشهود فى القضايا، بحيث يسمح للقاضى بالتغاضى عن سماع الشهود والحكم طبقًا لما يراه!! القانون الجديد.. سيترك مصير المتهم فى يد ثلاثة أطراف لا رابع لهم: القاضى والنيابة وتحريات البوليس!! جمعيات حقوق الإنسان، تقول إنه "غير دستورى".. والمحكمة الدستورية ستقضى بعدم دستوريته.. ولكن متى؟! بعد عمر طويل!.. وبعد أن يقضى المتهم فى السجن، أجلاً غير مسمى، وإلى أن يأتيه الفرج من المحكمة الدستورية.. وهو فرج قد لا يأتى إلا بعد سنين عددا. ولعلنا نتذكر قانون التظاهر.. فهو أيضًا غير دستورى.. ومعروض أمام الدستورية، ومع ذلك فإن ضحاياه بالمئات فى السجون، وبعضهم يقضى عقوبة السجن المؤبد، لمجرد أنه خرج متظاهرًا أو محتجًا على الحكومة.. وبعد أن يمضى داخل الزنازين شهورًا وسنوات.. وبعد أن يكون قد عوقب فعلاً وأدبته السلطة.. قد يأتيه فرج الدستورية وقد لا يأتى أبدًا. قانون محاكمة المصريين بدون "شهود".. هو دلالة على فشل السياسة وانتصار الحلول الأمنية، والانزلاق بأسرع مما كنا نتخيل، إلى ظلامية "الدولة الأمنية" .. وجاهلية "القوانين الفاشية".. وهو إشارة إلى أن القادم هو الأسوأ فى إطار الحريات وحقوق الإنسان. كيف يحاكم المواطن المصري، بدون شهود؟!.. ويترك بلا ضمانات فى محاكمة عادلة؟!.. والاكتفاء بالأدلة التى تقدمها الشرطة أو النيابة؟!.. بالمخالفة للإعلان العالمى لحقوق الإنسان وكافة المواثيق والعهود الدولية؟! إنه تحد غير مسبوق للدين وللفطرة.. وما استقر عليه الضمير الإنسانى من ضمانات لم تعد محل جدل ولا نقاش أو طرح الأسئلة بشأنها مجددًا.. بوصفها "حقيقة عقلية" ثابتة لا يتناطح بشأنها عنزان. وفى تقديرى أن القانون الجديد هو الأخطر والأبشع فى سلسلة التشريعات سيئة السمعة التى صدرت بعد 3 يوليو، فى غيبة البرلمان وانفرد بها وحده رئيس الجمهورية وبسرعة لافتة، رغم أنها ليست من القوانين الملحة والتى لا تحتمل التأجيل.. ما يحملنا على الاعتقاد بأنها قوانين مفصلة على مقاس من لا يروق للحكومة من المعارضة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عدد الزوار

Web Site Counters

Loading...

اصدقائي في العالم