الخميس، 29 يوليو 2010

واشنطن تتوقع حالة من الانفلات بين المصريين حال تزوير الانتخابات وفوضى في مصر وأقباط المهجر يروجون لثورة


أكدت مصادر مصرية مقربة من دوائر صنع القرار بالولايات المتحدة، أن الإدارة الأمريكية تتوقع أن تسود أجواء من عدم الاستقرار السياسي مصر تصل إلى حد احتمالات بأن تدخل البلاد حالة من الفوضى خلال الفترة المقبلة، بدءا من انتخابات مجلس الشعب المقبلة، المحتمل إجراؤها في نوفمبر في حال حدوث تلاعب وتزوير محتمل فيها، وستبلغ ذروتها خلال الانتخابات الرئاسية في العام القادم، وخاصة إذا ما ترشح جمال مبارك، أمين "السياسات" بالحزب "الوطني" لخلافة والده.

وذكرت المصادر أن الإدارة الأمريكية ترصد عن كثب، من خلال تقارير السفارة الأمريكية في القاهرة، والمخابرات المركزية، ومراكز الدراسات تطورات الاحتجاجات السياسية في الشارع المصري، دون أن تستبعد احتمالات بأن يكون هناك تدخل مباشر من قبل واشنطن في تغذية تلك الاحتجاجات، بهدف الضغط على النظام الحاكم في قضايا تتعلق بالمصالح الأمريكية بالمنطقة.

وتسود تلك القناعات بشكل قوي خاصة بين أقباط المهجر في نيويورك وواشنطن كما رصدت "المصريون" حيث يتم الترويج وبشكل مكثف في أوساط الجالية المصرية، وعبر وسائل الإعلام الخاصة بهم إلى إمكانية حدوث ثورة شعبية في مصر احتجاجا على انتهاكات لحقوق الإنسان، وأن الأمر سيخرج في تلك الحالة عن سيطرة أجهزة الأمن في مصر، بشكل سيتطلب في ذلك الوقت نزول قوات من الجيش لضبط الوضع في الشارع المصري، كما حصل في وقائع سابقة.

وفي مصر، بدأت أجهزة الأمن في إجراء الترتيبات المتعلقة بمواجهة السيناريوهات المحتملة خلال انتخابات مجلس الشعب والرئاسة القادمتين، حيث يتوقع أن تندلع تظاهرات في أرجاء البلاد ووضعت الاستعدادات لكل الاحتمالات بما فيها إمكانية تطورها إلى اضطرابات في أنحاء مختلفة تحظى بدعم غربي، حيث ستعتمد إستراتيجية عدم اللجوء إلى التصعيد واستخدام أقصى درجة من ضبط النفس، لنزع فتيل أي محاولة لجر مصر إلى حالة من الفوضى العارمة.

ورغم حالة الغموض الراهن حول المرشح الذي سيخوض الانتخابات الرئاسية عن الحزب "الوطني" والذي سيتم شف النقاب عنه منتصف العام المقبل، إلا أن هناك رغبة عارمة في أن يخوض الرئيس حسني مبارك الانتخابات، خشية حدوث ما لا يحمد عقباه في حال قرر التنحي وترشيح نجله جمال ليخلفه في الحكم، خاصة في ظل الأزمات المتراكمة التي تعيشها مصر ويتضح آثارها في تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمصريين، فيما يخشى أن تتضخم مثل كرة الثلج خلال الانتخابات الرئاسية، واستغلالها من قبل المعارضة في حشد الشارع للخروج في مظاهرات عارمة.

إلى ذلك، أحال مجلس الشيوخ الأمريكي إلى لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس مشروع قانون تقدم به السيناتور الديمقراطي راسيل فاينجولد، والسيناتور روبرت كيسي، عضو لجنة الشئون الخارجية بالكونجرس، والسيناتور الديمقراطي ريتشارد ديربن، والسيناتور الجمهوري جون ماكين، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية، والذي يطالب الإدارة الأمريكية بدعم الديمقراطية والحريات في مصر، وإلغاء حالة الطوارئ، ورفع أي رقابة مصرية على المعونة الأمريكية المقدمة إلى الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني.

وبرر أعضاء الكونجرس مشروع قانونهم الذي حمل عنوان "دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر" بأنه جاء نظرا لأهمية مصر بالنسبة للأمن القومي الأمريكي وثقلها الفكري والثقافي في المنطقة.

ويطالب المشروع الحكومة المصرية بـ "إلغاء حالة الطوارئ – المفروضة منذ عام 1981م، وتقديم أدلة تضمن نزاهة وشفافية وعدم تزوير انتخابات مجلس الشعب المقبلة، وانتخابات الرئاسة العام المقبل، و"ضمان خلوها من أي علميات تزوير كالتي رصدتها منظمات المجتمع المدني في الانتخابات الأخيرة".

كما يطالب برفع "القيود التشريعية على الحريات في الترشح للمجالس النيابية والتشريعية، وتأسيس الجمعيات وحرية الآراء، وإنهاء ما أسماه "كافة عمليات الاعتقال العشوائية والتعذيب وأشكال الإهانة المختلفة.

وجاء في مشروع القانون، أن "توفير الدعم غير المشروط للحكومات التي لا تحترم حقوق الإنسان الأساسية إنما يقوض مصداقية الولايات المتحدة"، مطالبًا إدارة الرئيس باراك أوباما بـ "احترام حقوق الإنسان الأساسية وأن الحريات الديمقراطية لابد أن تكون أولوية" في العلاقات مع مصر.

وخص المشروع الانتخابات المصرية المقبلة بالتركيز، مشيرًا إلى ضرورة "وجود تمويل مناسب يتيح وجود مشرفين محليين ودوليين على الانتخابات ومنظمات المجتمع المدني لضمان الشفافية ".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اصدقائي في العالم